أبي نعيم الأصبهاني
57
معرفة الصحابة
3892 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن أحمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق قال : وزعموا أن صبيحا مولى أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس ، تجهز للخروج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم مرض فحمله على بعيره : أبو سلمة بن عبد الأسد ، ثم شهد صبيح المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ من اسمه صعصعة ] 1492 - صعصعة بن ناجية بن عقال * ابن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ، جد الفرزدق الشاعر ، سكن البصرة ، حدّث عنه : الطفيل بن عمرو . 3893 - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثين العلاء بن الفضل بن أبي سوية أبو الهذيل ، حدثني عباد بن كسيب حدثني الطفيل بن عمرو ، عن صعصعة بن ناجية المجاشعي ، وهو جد الفرزدق بن غالب قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة فعرض علي الإسلام فأسلمت وعلمني آيات من القرآن ، فقلت : يا رسول اللّه : إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر ؟ فقال : « وما عملت ؟ » فقلت : أضللت ناقتين لي عشراوين فخرجت أبغيهما على جمل لي فرفع لي بيتان في فضاء الأرض فقصدت قصدهما ، فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا ، فقلت : هل أحسست لي ناقتين عشراوين ؟ قال : ما ناراهما ، قلت : ميسم بني دارم ، قال : وجدنا ناقتيك ونتجنّاهما وظأرناهما على أولادهما ، قد نعش اللّه بهما أهل بيت من قومك من العرب من مضر . فبينا هو يخاطبني إذا نادت امرأة من البيت الآخر قد ولدت قد ولدت ، فقال : ما ولدت ؟ إن كان غلاما ؛ فقد شاركنا في قوتنا ، وإن كان جارية فادفناها ، فقالت : جارية ، فقلت : ما هذه المولودة ؟ قال : ابنة لي ، فقلت : إني أشتريها منك ، فقال : يا أخا بني تميم تقول لي أتبيع ابنتك ، وقد أخبرتك أني رجل من العرب من مضر ! فقلت : إني لا أشتري منك رقبتها ، إنما أشتري منك روحها ألا تقتلها فقال : بم تشتري ؟ قلت : بناقتي هاتين وبولديهما فقال : تزيدني بعيرك هذا ؟ فقلت : نعم على أن تبعث معي رسولا ، فإذا بلغت أهلي رددت إليك البعير ففعل ، فلما بلغت أهلي رددت عليه البعير . فلما كان في بعض الليل فكرت في نفسي فقلت : واللّه إنّ هذه لمكرمة ما سبقني بها أحد من العرب ، فظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين من الموؤودة ، أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين ، وجمل فهل لي في ذلك من أجر ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا باب من البر ولك أجر ، إذ منّ اللّه عليك بالإسلام » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 1199 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 2 / 228 ) ، وفيه : طفيل بن عمرو ، قال العقيلي : « لا يتابع على حديثه » اه .